ابن حجر العسقلاني
64
فتح الباري
به * ( تنبيه ) * التقييد بالحصى وبالتراب خرج للغالب لكونه كان الموجود في فرش المساجد إذ ذاك فلا يدل تعليق الحكم به على نفيه عن غير مما يصلي عليه من الرمل والقذى وغير ذلك ( قوله حدثنا شيبان ) هو ابن عبد الرحمن ويحيى هو ابن أبي كثير ( قوله عن أبي سلمة ) هو ابن عبد الرحمن وفي رواية الترمذي من طريق الأوزاعي عن يحيى حدثني أبو سلمة ومعيقيب بالمهملة وبالقاف وآخره موحدة مصغر هو ابن أبي فاطمة الدوسي حليف بني عبد شمس كان من السابقين الأولين وليس له في البخاري الا هذا الحديث الواحد ( قوله في الرجل ) أي حكم الرجل وذكر للغالب وإلا فالحكم جار في جميع المكلفين وحكى النووي اتفاق العلماء على كراهة مسح الحصي وغيره في الصلاة وفيه نظر فقد حكى الخطابي في المعالم عن مالك أنه لم ير به بأسا وكان بالصلاة فكأنه لم يبلغه الخبر وأفرط بعض أهل الظاهر فقال أنه حرام إذا زاد على واحدة لظاهر النهي ولم يفرق بين ما إذا توالى أو لا مع أنه لم يقل بوجوب الخشوع والذي يظهر أن علة كراهيته المحافظة على الخشوع أو لئلا يكثر العمل في الصلاة لكن حديث أبي ذر المتقدم يدل على أن العلة فيه أن لا يجعل بينه وبين الرحمة التي تواجهه حائلا وروى ابن أبي شيبة عن أبي صالح السمان قال إذا سجدت فلا تمسح الحصي فإن كل حصاة تحب أن يسجد عليها فهذا تعليل آخر والله أعلم ( قوله حيث يسجد ) أي مكان السجود وهل يتناول العضو الساجد لا يبعد ذلك وقد روى ابن أبي شيبة عن أبي الدرداء قال ما أحب أن لي حمر النعم وإني مسحت مكان جبيني من الحصي وقال عياض كره السلف مسح الجبهة في الصلاة قبل الانصراف ( قلت ) وقد تقدم في أواخر صفة الصلاة حكاية استدلال الحميدي لذلك بحديث أبي سعيد في رؤيته الماء والطين في جبهة النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن انصرف من صلاة الصبح ( قوله فواحدة ) بالنصب على إضمار فعل أي فامسح واحدة أو على النعت لمصدر محذوف ويجوز الرفع على إضمار الخبر أي فواحدة تكفي أو إضمار المبتدأ أي فالمشروع واحدة ووقع في رواية الترمذي أن كنت فاعلا فمرة واحدة ( قوله باب بسط الثوب في الصلاة للسجود ) هذه الترجمة من جملة العمل اليسير في الصلاة أيضا وهو أن يتعمد إلقاء الثوب على الأرض ليسجد عليه وقد تقدم الكلام عليه في أوائل الصلاة وتقدم الخلاف في ذلك وتفرقه من فرق بين الثوب الذي هو لابسه أو غير لابسه ( قوله حدثنا بشر ) هو ابن المفضل وغالب هو القطان كما وقع في رواية أبي ذر ( قوله باب ما يجوز من العمل في الصلاة ) أي غير ما تقدم أورد فيه حديث عائشة في نومها في قبلة النبي صلى الله عليه وسلم وغمزه لها إذا سجد وقد تقدم الكلام عليه في باب الصلاة على الفراش في أوائل الصلاة ( قوله حدثنا محمود ) هو ابن غيلان وشبابة بمعجمة وموحدتين الأولى خفيفه ( قوله أن الشيطان عرض ) تقدم في باب ربط الغريم في المسجد من أبواب المساجد من وجه آخر عن شعبة بلفظ أن عفريتا من الجن تفلت علي وهو ظاهر في أن المراد بالشيطان في هذه الرواية غير إبليس كبير الشياطين ( قوله فشد على ) بالمعجمة أي حمل ( قوله ليقطع ) في رواية الحموي والمستملي بحذف اللام ( قوله فذعته ) يأتي ضبطه بعد ( قوله فتنظروا ) في رواية الحموي والمستملي أو تنظروا إليه بالشك وقد تقدم بعض الكلام على هذا الحديث في الباب المذكور ويأتي الكلام على بقيته في أول بدء الخلق أن شاء الله تعالى ( قوله قال النضر بن شميل فذعته بالذال )